فهرس الكتاب

الصفحة 7368 من 11223

= باب الوفاء بالبيعة، وابن منده"622"و"625"، والبيهقي 5/ 330و8/160، وفي:"الأسماء الصفات"1/253، من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وفيه"ورجل بايع إمامًا لايبايعه إلا للدنيا"بدل"ورجل حلف لقد أعطى بسلعته أكثر مما اعطى".

وقوله:"لا يحكمهم الله"قال النووي في"شرح مسلم"2/116: قيل معنى"لايكلمهم"أي: لايكلمهم تكليم أهل الخيرات بإظهار الرضا، بكلام أهل السخط والغضب، وقيل: المراد الإعراض عنهم، وقال جمهور الفسرين: لا يكلمهم كلامًا ينفعهم ويسرهم، وقيل: لا يرسل إليهم الملائكة بالتحتة، ومعنى"لاينظر إليهم"أي يعرض عنهم، ونظره سبحانه وتعالى لعباده رحمته ولطفه بهم.

وقوله"رجل حلف بعد العصر على مال امرئ مسلم فاقتطعه"وجاء عند البخاري ومسلم وغيرهما"رجل ساوم رجلًا بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا"، قال النووي في"شرح مسلم"2/117: وأما الحالف كاذبًا بعد العصر، فمستحق هذا الوعيدن وخص ما بعد العصر لشرفه بسبب اجتماع ملائكةالليل والنهار.

وقال الحافظ ابن حجر في"الفتح"13/203 وقال الخطابي: خص وقت العصر بتعظيم الإثم فيه، وإن كانت اليمين الفاخر، محرمة في كل وقت، لأن الله عظم شأن هذا الوقت بأن جعل الملائكة تجتمع فيه، وهو وقت ختام الأعمال، والأمور بخواتيمهان فغلظت العقوبة فيه لئلا يقدم عليه تجرؤًا، فإن من تجرأ عليه فيه اعتادها في غير، وكان السلف يحلفون بعد العصر.

وقال الحافظ 5/284: قال المهلب: إنما خص النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوقت بتعظيم الإثم على من حلف فيه كاذبًا لشهود ملائكة الليل والنهار ذلك والوقت، تعقبه بقوله: وفيه نظر، لأن بعد صلاة الصبح يشاركه في شهود الملائكة ولم يأت فيه ما أتي في وقت العصر، ويمكن أن يكون اختص بذلك لكونه وقت ارتفاع الأعمال.

وقوله"أعطى"بفتح الهمزة والطاء على البناء للفاعل، والضمير للحالف، وكذا"أعطى"الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت