فهرس الكتاب

الصفحة 7272 من 11223

لَا أُلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ.

لَا أُلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفُقُ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ [1] . [2: 66]

(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير، مختلف في اسمه.

وأخرجه مسلم (1831) في الإمارة: باب تحريم الغلول، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.

وقوله:"لا ألفين"أي: لا أجدن أحدكم على هذه الصفة، ومعناه: لا تعملوا عملًا أجدكم بسببه على هذه الصفة.

وقوله:"صامت": هو الذهب والفضة، أو ما لا روح له من أصناف المال، يقال: ماله صامت ولا ناطق، فالناطق: الحيوان كالإبل والغنم وغيرها.

وقوله:"رقاع تخفق"أي: تضطرب وتلمع إذا حركتها الرياح، وأراد بها الثياب التي يغلها الغال مما يختطفه من الغنائم، كما فسره المصنف في الحديث التالي، وابن الجوزي، وقال الحميدي كما في"الفتح"6/186، وابن الأثير في"النهاية"2/251، و"جامع الأصول"2/717: المراد بها: ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، واستبعده ابن الجوزي، لأن الحديث سبق لذكر الغلول الحسي، فحمله على الثياب أنسب.

ومعنى الحديث: أن كل شيء يغله الغال يجيء يوم القيامة حاملًا له ليفتضح به على رؤوس الأشهاد، سواء كان المغلول حيوانًا، أو إنسانًا أو ثيابًا، أو ذهبًا، أو فضة، وهذا تفسير لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت