فهرس الكتاب

الصفحة 7096 من 11223

فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلَّوْا دُونَ بَنِي قريظة، وقال الآخرون

="الظهر"مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد، وقد وافق مسلماًَ أبو يعلى وآخرون، وكذلك أخرجه ابن سعد عن أبي غسان مالك بن إسماعيل عن جويرية بلفظ"الظهر"، وابن حبان من طريق أبي غسان كذلك، ولم أره من رواية جويرية إلا بلفظ"الظهر"، غير أن أبا نعيم في"المستخرج"أخرجه من طريق أبي حفص السلمي عن جويرية فقال"العصر".

وأما أصحاب المغازي فاتفقوا على أنها العصر، قال ابن إسحاق: لما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الخندق راجعًا إلى المدينة أتاه جبريل الظهر فقال: إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة، فامر بلالًا فأذن في الناس: من كان سامعاَ مطيعاَ فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة. وكذلك أخرجه الطبراني 19/"160"، البيهقي في"الدلائل"4/7 بإسناد صحيح إلى الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه عبيد الله بن كعب، أن رسول الله صلى عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب وضع عنه اللامة، واغتسل، واستجمر فتبدى له جبريل، فقال: عذيرك من محارب، ألا أراك قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد، قال فوثب رسول الله فزعًا، فعزم على الناس أن لا يصلوا العصر حتى يأتوا بني قريظة، قال: فلبس الناس السلاح، فلم يأتوا بني قريظة حتى غربت الشمس قال: فاختصموا عند غروب الشمس، فصلت طائفة العصر، وتركتها طائفة، وقالت: إنا في عزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس علينا إثم، فلم يعنف واحدًا من الفريقين.

واخرجه الطبراني 19/"160"من هذا الوجه موصولًا بذكر كعب مالك فيه.

وللبيهقي 4/8 من طريق القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها نخوه مطولاَ، وفيه"فصلت طائفة إيمانًا واحتسابًا، وتركت طائفة إيمانًا واحتساباَ"وهذا كله يؤيد رواية البخاري في أنها العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت