سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ -وَهُوَ بِحِصْنِ الْعَدُوِّ، أَوْ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ- قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ"فَقَامَ رَجُلٌ رَثَّ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ، فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ مَضَى بِسَيْفِهِ قُدُمَا، فضرب به حتى قتل1.
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. قطن بن نسير قد تُبع، وأبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب، وأبو بكر بن عبد الله بن قيس: اسمه عمر أو عامر، ثقة روى له الستة، مات سنة ست ومئة، وكان أسن من أخيه أبي بردة.
وأخرجه أحمد 4/396 و411، ومسلم 1902 في الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد، والترمذي 1659 في فضائل الجهاد: باب ما ذكر أن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف، وابن أبي عاصم في"الجهاد"75/1، والحاكم 2/70، والبيهقي 9/44، وأبو نعيم في"الحلية"2/317 من طرق عن جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن عبد الله بن أبي أوفى عند البخاري 2818 و2823 و2966 و3024 و7237، ومسلم 1942، وأبو داود 2631، وأحمد 4/353-354، والحاكم 2/78.
وجفن السيف: غمده، وقُدُمًا، بضم الدال أي: لم يُعرِّج ولم نثن.