إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ مِمَّا يُذَكِّرُ النَّاسَ كُلَّ خَمِيسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ بَيْنَ الْأَيَّامِ، مَخَافَةَ السآمة علينا1.
1 إسناده صحيح على شرطهما. جرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق ابن سلمة.
وأخرجه مسلم 2821 83 في صفات المنافقين: باب الاقتصاد في الموعظة، والنسائي في العلم كما في"التحفة"7/55 عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/427، والبخاري 70 في العلم: باب من جعل لأهل العلم معلومة، من طريق جرير بن عبد الحميد، به.
وأخرجه أحمد 1/465-466 عن عبيدة بن حميد، ومسلم 2821 83 من طريق فضيل بن عياض، كلاهما عن منصور، به.
وأخرجه أحمد 1/377 و378 و425 و440 و443 و462، والبخاري 68 في العلم: باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا، و6411 في الدعوات: باب الموعظة ساعة بعد ساعة، ومسلم 2821 82، والترمذي 2855 في الأدب: باب ما جاء في الفصاحة والبيان، من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل، به.
وقوله: كان يتخولنا بالخاء المعجمة وتشديد الواو، قال الخطابي: الخائل بالمعجمة: هو القائم المتعهد للحال، يقال: خالَ المال يخوله تخولًا: إذا تعهّده وأصلحه، والمعنى أنه كان يراعي الأوقات في تذكيرنا، ولا يفعل ذلك كل يوم لئلاّ نملّ.