وَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الْحَجَرِ، اضْطَبَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ:"لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً"وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ، وَتَغَيَّبَتْ قُرَيْشٌ، مَشَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ الأسود، فطاف ثلاثة أطواف، فلذلك تقوم قُرَيْشٌ وَهُمْ يَمُرُّونَ بِهِمْ يَرْمُلُونَ: لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ. قال ابن عباس: وكانت سنة1. [35:5]
1حديث صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح. ويحي بن سُليم - وإن قال فيه أبو حاتم: لم يكن بالحافظ - تابعه عليه إسماعيل بن زكريا عند أحمد 1/305.
واخرجه مختصرًا أبو داود 1889 في المناسك: باب في الرمل، وابن خزيمة 2707، والبيهقي 5/79من طريق يحي بن سُليم، بهَذا الإسناد وانظر 3814 و 3811.
ومر الظهران: موضع يبعد عن مكة ستة عشر ميلًا.
وقوله:"بنا جمام"أي: راحة وشِيَع وري. و"أكتفوا في جربهم"أي: ضموا وجمعوا ما زاد منن الطعام فجعلوه في جربهم. والاضطباع: أن يأخذ الإزار أو البرد فيجعل وسطه أو تحت إبطه الإيمن، ويلقى طرفبيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره. والغميزة: المطعن أو المطمع.