الْعَشْرِ الَّذِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ مِنْ حِينَ يَمْضِي عِشْرُونَ لَيْلَةً وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى مَسْكَنِهِ، وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ حَتَّى كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي يَرْجِعُ فِيهَا -فَخَطَبَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِمَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ:"إِنِّي كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، وَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَلْبَثْ فِي (1) مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي كُلِّ وِتْرٍ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ".
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَنَظَرْنَا لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقَدِ انصرف من صلاة الصبح ووجهه ممتلىء طينا (2) وماء (3) .
(1) سقطت من الأصل، واستدركت من"التقاسيم"4/لوحة 262.
(2) في الأصل و"التقاسيم": طين، والجادة ما أثبت.
(3) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن الهاد.
وأخرجه مسلم"1167""213"في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، والنسائي 3/79-80 في السهو: باب ترك مسح الجبهة بعد التسليم، والبيهقي 4/319 من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.