انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَنِعْمَ الْجَلِيسُ كَانَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ عَاشُورَاءَ؟ فَاسْتَوَى جَالِسًا، ثُمَّ قَالَ: عَنْ أَيِّ بَابِهِ تَسْأَلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَنْ صِيَامِهِ، أَيَّ يَوْمٍ نَصُومُهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، ثُمَّ أَصْبِحْ مِنْ تَاسِعِهِ صَائِمًا، قُلْتُ: أَكَذَلِكَ كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ صَلَّى الله عليه وسلم؟ قال: نعم (1) .
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الباهلي أبو الوليد الطيالسي، والحكم بن الأعرج: هو الحكم بن عبدا لله بن إسحاق بن الأعرج البصري.
وأخرجه أحمد 1/239 و280 و344، وابن أبي شيبة 3/58، ومسلم"1133"في الصيام: باب أي يوم يصام في عاشوراء، وأبو داود"2446"في الصوم: باب ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع، والترمذي"754"في الصوم: باب ما جاء عاشوراء أي يوم هو، وابن خزيمة"2098"، والطحاوي 2/75، والبيهقي 4/287، والبغوي"1786"من طرق عن حاجب بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/246- 247، ومسلم"1133"، وابن خزيمة"2096"من طريق معاوية بن عمرو، وعبد الرزاق"7940"، وأحمد 1/360 من طريق يونس بن عبيد، كلاهما عن الحكم، به.
قال البيهقي في"السنن الكبرى"4/278: وكأنه رضي الله عنه أراد صومه مع العاشر، وأراد بقوله في الجواب:"نعم"ما روي من عزمه صلى الله عليه وسلم على صومه، والذي يبين هذا ... فذكر حديث ابن عباس موقوفًا:"صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود"- وأخرجه عبد الرزاق"7839"- وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لئن بقيت لآمرن بصيام يوم قبله أو يوم بعده".