عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ (1) يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِهِمَا، يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالْأَخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا، وَمَنْ أَحَبَّ أَنَّ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ، فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانُ مَحْضُورٌ، فَجَاءَ فَصَلَّى ثم انصرف فخطب الناس (2) .
(1) في الأصل و"التقاسيم"2/199: هذان، والجادة ما أثبتنا.
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأبو عبيد مولى ابن أزهر: هو سعد بن عبيد الزهري. وهو في"الموطأ"1/178- 179 في العيدين: باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين، ومن طريقه أخرجه البخاري"1990"في الصوم: باب صوم يوم الفطر، ومسلم"1137"في الصيام: باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، والبغوي"1795".
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/103 -104، والبخاري"5571"في الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود مها، وأبو داود"2416"في الصوم: باب في صوم العيدين، والترمذي"771"في الصوم: باب ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر، وابن ماجه"1722"في الصيام: باب في النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى، وابن الجارود"402"، والبيهقي 4/297 من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
والعالية: قرية بظاهر المدينة، وهي العوالي، أدناها من المدينة على أربعة أميال، وأبعدها ثمانية أميال.