ثَلَاثَ مَرَّاتٍ1 ثُمَّ أَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ:"لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ فَنَادَاهُ:"يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ"فَنَظَرَ فَلَمَّا عَرَفَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَرَمَى بِهِمَا2. [95:1]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كُنْتُ أَكُونَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ3 بْنِ عُثْمَانَ فِي الجنائر فَلَمَّا بَلَغَ الْمَقَابِرَ حَدَّثَتْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ وَرَجُلٌ ثِقَةٌ ثُمَّ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فمشى بين القبور
1 من قوله:"ثم أتى"إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من"موارد الظمآن""790".
2 إسناده قوي، وهو في"مسند الطيالسي""1123"، و"1124".
وأخرجه أحمد"5/83"و"84"و"224"، والنسائي"4/96"في الجنائز: باب كراهية المشي بين القبور في النعال السبيتة، وأبو داود"3230"في الجنائز: باب المشي في النعل بين القبور، وابن ماجه"1568"في الجنائز: باب ما جاء في خلع النعلين في المقابر، وابن أبي شيبة"3/396"، والحاكم"1/373"من طرق عن الأسود بن شيبان، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقوله: ما تنقم، يقال: نقمت على الرجل أنقم بالكسر، إذا عتبت عليه.
والسبتيتان: نسبة إلى السبت، وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال، لأنه سبت شعرها، أي: حلق وأزيل، وقيل: لأنها أنسبتت بالدباغ، أي: لانت. والمراد: اخلع نعليك.
3 في الأصل:"عبد الرحمن"، والمثبت من"الموارد"وابن ماجه.