زَيْنَبَ1 وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ إِلَى أَجَلٍ"قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَرِقُّ أَوْلَمْ2 تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهَ من عباده الرحماء"3. [1:4]
1 في الأصل:"فأتيته بابنته زينب"، والتصويب من"أحمد"و"ابن أبي شيبة"وغيرها.
2 في الأصل:"ولم"، وهو خطأ، والمثبت من مصادر التخريج.
3 إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم: هو: ابن سليمان الأحول، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي.
وأخرجه أحمد"5/204"و"206"، وابن أبي شيبة"3/392-393"، ومسلم"923"في الجنائز: باب البكاء على الميت، والبيهقي"4/68"، من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد"5/204"،"206"، والطيالسي"636"، وعبد الرزاق"6670"، والبخاري"1284"في الجنائز: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه". و"5655"في المرضى: باب عيادة الصبيان، و"6602"في القدر: باب {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} الأحزاب: من الآية38"و"6655"في الأيمان والنذور: باب قوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} الأنعام: من الآية109"، و"7377"في التوحيد: باب قول الله تبارك وتعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} الإسراء: من الآية110"، و"7448"باب ما جاء في قول الله تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} الأعراف: من الآية56"، ومسلم"923"، والنسائي"4/21-22"في الجنائز: باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة.
وقوله:"ونفسها تقعقع كأنها في شن": القعقعة: حكاية حركة الشيء يسمع له صوت، والشن: القربة البالية، والمعنى: وروحه تضطرب وتتحرك، لها صوت حشرجة كصوت الماء إذا أُلقي في القربة البالية.