عُمَرَ بْنِ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةَ: مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ؟ قَالُوا: قَدْ مَاتَ, قَالَتْ: فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ, فَقَالُوا لَهَا: مَا لَكَ لَعَنْتِيهِ ثُمَّ قُلْتِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ؟ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا"1. [43:2]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَتْ عَائِشَةُ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَوُلِدَ مُجَاهِدٌ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَدَلَكَ هَذَا عَلَى أَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ كَانَ وَاهِمًا فِي قوله ذلك.
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الله بن عمر بن أبان: هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان، وعبثر: هو ابن القاسم.
وأخرجه أحمد"6/180"، والدارمي"2/239"، والبخاري"1393"في الجنائز: باب ما ينهى من سب الأموات، و"5616"في الرقاق: باب سكرات الموت، والنسائي"4/53"في الجنائز: باب النهي عن سب الأموات، والقضاعي في"مسند الشهاب""923"، و"924"، والبيهقي"4/75"، والبغوي"1509"من طريق شعبة عن الأعمش، به.
وأخرجه البخاري تعليقًا"1393"من طريق عبد الله بن عبد القدوس، ومحمد بن أنس، عن الأعمش، به.
وأخرجه عمر بن شبة في كتاب"أخبار البصرة"فيما ذكره الحافظ في"الفتح""3/259"من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش، به. ثم قال الحافظ: وأخرج من طريق مسروق أن عليًا بعث يزيد بن قيس الأرحبي في أيام الجمل برسالة، فلم ترد عليها جوابًا، فبلغها أنه عاب عليها ذلك، فكانت تلعنه، ثم لما بلغها موته نهت عن لعنه، وقالت: إن رسول الله نهانا عن سب الأموات.
وأخرجه النسائي"4/52"في الجنائز: باب النهي عن ذكر الهلكي إلا بخير، من طريق منصور بن عبد الرحمن، عن أمه، عن عائشة بلفظ:"لا تذكروا هلكاكم إلا بخير".