يَشُمُّونَهُ حَتَّى يَأْتُونَ 1 بِهِ بَابَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ الْأَرْضِ؟ وَلَا يَأْتُونَ سَمَاءً إِلَّا قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَهْلِ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ فَيَقُولُونَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا فَيَقُولُ قد مات, أما أمتكم؟ فَيَقُولُونَ: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَأْتِيهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بِمُسْحٍ 2 فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي إِلَى غَضِبِ اللَّهِ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ فتذهب به إلى باب الأرض"3. [70:3] "
1 كذا الأصل هي والتي بعدها، وهي رواية النسائي
2 ثوب من الشعر غليظ.
3 إسناده صحيح. قسامة بن زهير روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وباقي السند على شرط الصحيح.
وأخرجه النسائي"4/8-9"في الجنائز: باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه، من طريق عبيد الله بن سعيد، والحاكم"1/353"من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، كلاهما عن معاذ بهذا الإسناد. وفيه زيادة نصها:"فيقولون: ما أنتن هذه الريح، حتى يأتون به أرواح الكفار".
وأخرجه الحاكم"1/352-353"من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، به، وقال: وقد تابع هشام بن عبد الله الدستوائي معمر بن راشد في روايته عن قتادة، عن قسامة بن زهير، وصححه ووافقه الذهبي.