قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَانِ فِعْلَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ خَرَجَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً فَكَبَّرَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَانْصَرَفَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ فَاسْتَأْنَفَ بِهِمُ الصَّلَاةَ وَجَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَلَمَّا وَقَفَ لِيُكَبِّرَ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ1 ثُمَّ رَجَعَ فَأَقَامَ بِهِمُ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ وَلَا تهاتر2 [5: 8]
1 في"الإحسان": واغتسل، والمثبت من"التقاسيم".
2 وفي"فتح الباري"2/122: ويمكن الجمع بينهما -أي: بين حديث أبي بكرة، وبين حديث أبي هريرة- بحمل قوله"كبر"على: أراد أن يكبر، أوبأنهما واقعتان، أبداه عياض والقرطبي احتمالًا! وقال النوي: إنه الأظهر، وجزم به ابن حبان كعادته، فإن ثبت، وإلا فما في"الصحيح"أصح. وانظر لزامًا"شرح مشكل الآثار"1/257- 260.