فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ، فَلَمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَقَالَ: «أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ» ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا، فَأَرَانَا نِيرَانَهُمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، فَقَالَ: «لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرٍ عَلَفًا [1] لِدَوَابِّكُمْ» ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَا تَسْتَنْجُوا بِالْعَظْمِ، وَلَا بِالْبَعْرِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» [2] . [2: 3]
(1) لفظ مسلم:"وكل بَعْرَةٍ عَلَف".
(2) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. وصححه ابنُ خزيمة (82) عن زياد بن أيوب، عن ابن أبي زائدة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي 1/47، وابن أبي شيبة 1/155، ومسلم (450) في الصلاة: باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن، وأبو داود (85) مختصرًا، والترمذي (18) في الطهارة: باب ما جاء في كراهية ما يُستنجى منه، و (4258) في التفسير: باب ومن سورة الأحقاف، وأبو عوانة 1/219، والبيهقي في"السنن"1/108-109، وفي"دلائل النبوة"2/229، والنسائي في"الكبرى"كما في"التحفة"7/112، والبغوي في"شرح السنة" (178) من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم (82) وسقط لفظ"ابن مسعود"من مطبوع ابن أبي شيبة.
وأخرجه أبو داود (39) ومن طريقه البغوي في"شرح السنة" (180) عن حيوة بن شريح، عن ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله ابن الديلمي، عن ابن مسعود، قال: قدم وفد الجن على رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقالوا: يا محمد، انْهَ أمتك أن يستنجوا =