فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 11223

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْلَى مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِ، إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهَذِهِ أَلْفَاظٌ خَرَجَتْ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ مِمَّا بَيْنَهُمْ، وَمَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ بِنُطْقٍ أَوْ عَمَلٍ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ، ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلَكُوتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ تَفَضُّلًا وَجُودًا، وَمَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ فِي مَلَأٍ مِنْ عِبَادِهِ، ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ، وَقَبُولِ مَا أَتَى عَبْدُهُ مِنْ ذِكْرِهِ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا بِقَدْرِ شِبْرٍ مِنَ الطَّاعَاتِ، كَانَ وُجُودُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ مِنَ الرَّبِّ مِنْهُ لَهُ أَقْرَبَ بِذِرَاعٍ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى مَوْلَاهُ جَلَّ وَعَلَا بِقَدْرِ ذِرَاعٍ مِنَ الطَّاعَاتِ كَانَتِ الْمَغْفِرَةُ مِنْهُ لَهُ أَقْرَبَ بِبَاعٍ، وَمَنْ أَتَى فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ بِالسُّرْعَةِ كَالْمَشْيِ، أَتَتْهُ أَنْوَاعُ الْوَسَائِلِ وَوُجُودُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِالسُّرْعَةِ كَالْهَرْوَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ [1] .

= الله تعالى، عن قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب، عن جرير، وبه.

وأخرجه أحمد 2/251 و413، والبخاري (7405) في التوحيد: باب قول الله تعالى: {ويحذركم الله نفسه} ، ومسلم (2675) (21) في الذكر: باب فضل الذكر، والترمذي (3603) في الدعوات: باب في حسن الظن بالله عزّ وجلّ، وابن ماجة (3822) في الأدب: باب فضل العمل، وابن خزيمة في"التوحيد"ص 7، والبغوي في"شرح السنة"برقم (1251) ، من طرق عن الأعمش، به.

وأخرجه أحمد 2/516 و 517، و 524 و 534، 535، ومسلم (2675) في الوية: باب في الحض على التوبة، والبخاري في"خلق أفعال العباد"ص 85 من طريق زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبي هريرة.

وقوله:"إذا تقرب [عبدي] مني شبرًا.. الخ"، تقدم برقم (376) من حديث أنس عن أبي هريرة، وقوله:"أنا عند ظن عبدي بي"تقدم من حديث أبي هريرة برقم (639) ، ومن حديث واثلة بن الأسقع برقم (633) و (634) و (635) و (641) .

(1) انظر"فتح الباري"13/513 - 514.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت