فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45592 من 466147

أن يذكر: يحتمل أن يكون مفعولاً ثانياً لمنع ، أو مفعولاً من أجله ، فيتعين حذف مضاف ، أي دخول مساجد الله ، أو ما أشبه ذلك ، أو بدلاً من مساجد بدل اشتمال ، أي ذكر اسم الله فيها ، أو مفعولاً على إسقاط حرف الجر ، أي من أن يذكر.

فلما حذفت من انتصب على رأي ، أو بقي مجروراً على رأي.

وكنى بذكر اسم الله عما يوقع فِي المساجد من الصلوات والتقرّبات إلى الله تعالى بالأفعال القلبية والقالبية ، من تلاوة كتبه ، وحركات الجسم من القيام والركوع والسجود والقعود الذي تعبد به ، أو إنما ذكر تعلق المنع بذكر اسم الله تنبيهاً على أنهم منعوا من أيسر الأشياء ، وهو التلفظ باسم الله.

فمنعهم لما سواه أولى.

وحذف الفاعل هنا اختصاراً ، لأنهم عالم لا يحصون.

وجاء تقديم المجرور على المفعول الذي لم يسم فاعله ، لأن المحدث عنه قبل هي مساجد الله ، وهي فِي اللفظ مذكورة قبل اسم الله ، فناسب تقديم المجرور لذلك.

وأضيفت المساجد لله على سبيل التشريف ، كما قال تعالى: {وأن المساجد لله} وخصّ بلفظ المسجد ، وإن كان الذي يوقع فيه أفعالاً كثيرة من القيام والركوع والقعود والعكوف.

وكل هذا متعبد به ، ولم يقل مقام ولا مركع ولا مقعد ولا معكف ، لأن السجود أعظم الهيئات الدالة على الخضوع والخشوع والطواعية التامة.

ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"؟ وهي حالة يلقي فيها الإنسان نفسه للانقياد التام ، ويباشر بأفضل ما فيه وأعلاه ، وهو الوجه ، التراب الذي هو موطئ قدميه.

قال ابن عطية: وهذه الآية تتناول كل من منع من مسجد إلى يوم القيامة ، أو خرّب مدينة إسلام ، لأنها مساجد ، وإن لم تكن موقوفة ، إذ الأرض كلها مسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت