فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45588 من 466147

الرابعة: قال علماؤنا: ولهذا قلنا لا يجوز منع المرأة من الحج إذا كانت ضَرُورة ، سواء كان لها مَحْرَم أو لم يكن ؛ ولا تمنع أيضاً من الصلاة فِي المساجد ما لم يخف عليها الفتنة ؛ وكذلك قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"ولذلك قلنا: لا يجوز نقض المسجد ولا بيعه ولا تعطيله وإن خربت المحلة ، ولا يمنع بناء المساجد إلا أن يقصدوا الشقاق والخلاف ، بأن يبنوا مسجداً إلى جنب مسجد أو قُربه ؛ يريدون بذلك تفريق أهل المسجد الأوّل وخرابه واختلاف الكلمة ، فإن المسجد الثاني ينقض ويمنع من بنيانه ؛ ولذلك قلنا: لا يجوز أن يكون فِي المصر جامعان ، ولا لمسجد واحد إمامان ، ولا يصلي فِي مسجد جماعتان.

وسيأتي لهذا كله مزيد بيان فِي سورة"براءة"إن شاء الله تعالى ، وفي"النور"حكم المساجد وبنائها بحول الله تعالى.

ودلّت الآية أيضا على تعظيم أمر الصلاة ، وأنها لمّا كانت أفضل الأعمال وأعظمها أجراً كان منعها أعظم إثماً.

الخامسة: كل موضع يمكن أن يُعبد الله فيه ويُسجد له يسمَّى مسجداً ؛ قال صلى الله عليه وسلم:"جُعلت لِيَ الأرض مسجداً وطهوراً"، أخرجه الأئمة.

وأجمعت الأمة على أن البُقعة إذا عُيِّنت للصلاة بالقول خرجت عن جملة الأملاك المختصة بربّها وصارت عامةً لجميع المسلمين ؛ فلو بنى رجل فِي داره مسجداً وحجزه على الناس واختص به لنفسه لبقي على ملكه ولم يخرج إلى حَدّ المسجدية ، ولو أباحه للناس كلهم كان حكمه حكم سائر المساجد العامة ، وخرج عن اختصاص الأملاك.

السادسة: قوله تعالى: {أولئك مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلاَّ خَآئِفِينَ} "أولئك"مبتدأ وما بعده خبره.

"خائفين"حال ؛ يعني إذا استولى عليها المسلمون وحصلت تحت سلطانهم فلا يتمكن الكافر حينئذ من دخولها.

فإن دخلوها ، فعلى خوف من إخراج المسلمين لهم ، وتأديبهم على دخولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت