فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45264 من 466147

والمعنى: ألم تعلم يا محمد؟ أني قادر على تعويضك ممَّا نسخت من أحكامي، وغيرته من فرائضي التي كنت افترضتها عليك ما أشاء مما هو خيرٌ لك، ولعبادي المؤمنين، وأنفع لك ولهم عاجلًا، أو آجلًا، وسبق لك آنفًا أنَّ الهمزة للاستفهام التقريري، والمعنى: أي: أَقرَّ واعترفْ يا محمد! بكون الله قديرًا على كُلِّ شيء . وفي هذه الجملة تنبيهٌ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وغيره، على قدرته تعالى، وأنّه القادر المتصرِّف في شؤون الخلق، يحكم بما شاء، ويأمر بما شاء، وأنّه لا دافع لما أراد، ولا مانع لما اختار. ثُم أقام دليلًا آخر، فقال: {أَلَمْ تَعْلَمْ} يا محمد! الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، والمراد: هو وأمّته، بدليل قوله: {وَمَا لَكُمْ} وإنّما أفرده هنا؛ لأنّه أعلمهم، ومبدأ علمهم ومأخذه. قال بعضهم: وإنّما خصَّه - صلى الله عليه وسلم - بالخطاب، مع أنَّ غيره داخلٌ في الخطاب أيضًا حقيقةً، بناءً على أنَّ المقصود من الخطاب تقرير علم المخاطب بما ذكر، ولا أحد من البشر أعلم بذلك منه - صلى الله عليه وسلم - ، إذ قد وقف من أسرار ملكوت السماوات والأرض، على ما لا يطَّلع عليه غيره، وعِلْمُ غيره بالنسبة إلى علمه - صلى الله عليه وسلم - ، مُلْحَقٌ بالعلم؛ لأنّ علم الأولياء من علم الأنبياء، بمنزلة قطرةٍ من سبعة أبحر، وعلم الأنبياء من علم نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - بهذه المنزلة، وعلم نبينا من علم الحقّ سبحانه بهذه المنزلة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت