107 - {أَلَمْ تَعْلَمْ} يا محمد! الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، والمراد غيره من المؤمنين الذين ربّما كان يؤذيهم ما كان يعترض به اليهود، وغيرهم على النسخ، وضعيف الإيمان يؤثِّر في نفسه أن يعاب ما يأخذ به، فيخشى عليه من الرُّكونِ إلى الشُّبهة، أو تدخل في قلبه الحيرة، فجاء ذلك؛ تثبيتًا لهم؛ وتقويةً لإيمانهم ببيان أنَّ القادر على كل شيء ، لا يستنكر عليه نسخ الأحكام؛ لأنّها ممَّا تتناولها قدرته. والاستفهام فيه للتقرير؛ أي: إنك تعلم يا محمد! {أَنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} فمنه النسخ والتبديل {قَدِيرٌ} ؛ أي: قادر، فيقدر على النسخ، والإتيان بمثل المنسوخ، وبما هو خير منه.