فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458612 من 466147

أحدهما: أنه أراد سأل بالهمز، فخفف وقلب، كما قال:

فارْعَي فزارةُ لا هناكِ المَرْتَعُ

وحكى أبو عثمان عن أبي زيد أنه سمع من يقول: هُما يتساولان، فيجوز أن يكون (سال) بغير همز من هذه اللغة، وهو قول الشاعر:

سَالَتْ هُذَيْلُ رسولَ الله فاحشةً ... ضَلَّتْ هُذيْلٌ بما سألَت ولم تُصِبِ

يجوز فيه الأمران.

الوجه الثاني: ما ذكره المفسرون: روى عطاء عن ابن عباس من قرأ بلا همز فإنه يريدُ واديًا في جهنم (سال) .

وهو قول زيد بن ثابت، وعبد الرحمن بن زيد، قالا: سال واد من أودية جهنم بعذاب واقع).

والمعنى على هذا: أن ذلك الوادي يسيل بعذابهم، فذلك الوادي عذاب لهم على ما أراد الله تعالى وقدره.

(ولم يختلفوا في همزة(سائل) ، ولا يجوز فيه غير الهمز؛ لأنه إن كان من: (سال) المهموز، فهو بالهمز، وإن لم يكن من المهموز فهو بالهمز أيضًا، نحو: قليل، وخائف، وذلك أن العين اعتل في الفعل، فاعتل في اسم الفاعل أيضًا، وإعلالها لا يكون بالحذف للالتباس؛ فإذا لم يكن بالحذف كان بالقلب إلى الهمز، إلا أنك إن شئت خففت الهمز، فجعلتها بين بين). وهذا ما أحكمنا بيانه في (قوله) : {مَعَايِشَ} .

قوله تعالى: {لِلْكَافِرِينَ} قال الفراء: التقدير في الآية: بعذاب للكافرين واقع، فـ:"الواقع"من نعت العذاب، واللام دخلت للعذاب لا للواقع.

والمعنى: إن هذا العذاب الذي سأل النضر في الدنيا هو للكافرين في الآخرة، فلا يدفعه عنهم أحد. قاله مقاتل، وهو قوله: {لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ} . وهذا القول الأول في الآية الأولى.

وعلى القول الثاني: قال قتادة: سأل سائل عن عذاب الله بِمَن ينزل؟، أو على من يقع؟ فقال الله عز وجل: {لِلْكَافِرِينَ} ، وعلى هذا قوله: {لِلْكَافِرِينَ} جواب لهم وبيان عما سألوا أن العذاب لمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت