فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458570 من 466147

والخشوع أعم من الدوام ذلك أنه يشمل الدوام على الصلاة، وزيادة فهو روح الصلاة، وهو من أفعال القلوب والجوارح من تدبر وخضوع وتذلل وسكون وإلباد بصر وعدم التفات. والخاشع دائم على صلاته منهمك فيها حتى ينتهي.

3 -قال في (المؤمنون) : (والذين هم عن اللغو معرضون) وهو كل باطل من كلام وفعل وما توجب المروءة إطراحه كما ذكرنا.

ولم يذكر مثل ذلك في سورة المعارج، فهذه صفة فضل لم ترد في المعارج.

4 -قال في (المؤمنون) : (والذين هم للزكاة فاعلون)

وقال في سورة (المعارج) : (والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم)

وما في سورة (المؤمنون) أعم وأشمل غذ الزكاة تشمل العبادة المالية كما تشكل طهارة النفس فهي أعلى مما في المعارج وأكمل فإنه ذكر في المعارج أنهم يجعلون في أموالهم حقاُ للسائل والمحروم. أما الزكاة فإنها تشمل أصنافاً ثمانية وليس للسائل والمحروم فقط، هذا علاوة على ما فيها من طهارة النفس وتزكيتها كما سبق تقريره.

5 -قال في سورتي (المؤمنون) و (المعارج) : (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فغنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هو العادون واذلين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) .

6 -قال في آية المعارج: (والذين هم بشهادتهم قائمون)

ولم يذكر ذلك في آيات (المؤمنون) ذلك أنه في سياق المعاناة من الهلع وقد ذكرنا مناسبة ذلك وعلاقته بالنجاة منه. فاقتضى ذلك ذكره وتخصيصه من بين الأمانات.

7 -قال في آلات (المؤمنون) : (والذين هم على صلاتهم يحافظون) بالجمع

وقال في (المعارج) : (والذين هم على صلاتهم يحافظون) بإفراد الصلاة.

والصلوات أعم من الصلاة واشمل والمحافظة على الصلوات أعلى من المحافظة على الصلاة لما فيها من التعدد والفرائض والسنن.

فما كانت الصفات في آيات سورة (المؤمنون) أكمل وأعلى كان جزاؤهم كذلك، فجعل لهم الفردوس ثم ذكر أنهم خالدون فيها، في حين قال في سورة (المعارج) : (أولئك في جنات مكرمون) ولم يذكر أنهم في الفردوس، ولم يذكر الخلود، فانظر كيف ناسب كل تعبير موطنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت