فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45590 من 466147

وقيل فِي بخت نصر ، قاله قتادة ، وقال ابن زيد وأبو مسلم: المراد كفار قريش حين صدوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسجد الحرام.

وعلى اختلاف هذه الأقوال يجيء الاختلاف فِي تفسير المانع والمساجد.

وظاهر الآية العموم فِي كل مانع وفي كل مسجد ، والعموم وإن كان سبب نزوله خاصاً ، فالعبرة به لا بخصوص السبب.

ومناسبة هذه الآية لما قبلها: أنه جرى ذكر النصارى فِي قوله: {وقالت النصارى ليست اليهود على شيء } وجرى ذكر المشركين فِي قوله: {كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم} وفي أي نزلت منهم كان ذلك مناسباً لذكرها تلي ما قبلها.

ومن: استفهام ، وهو مرفوع بالابتداء.

وأظلم: أفعل تفضيل ، وهو خبر عن من.

ولا يراد بالاستفهام هنا حقيقته ، وإنما هو بمعنى النفي ، كما قال: {فهل يهلك إلا القوم الفاسقون} أي ما يهلك.

ومعنى هذا: لا أحد أظلم ممن منع.

وقد تكرر هذا اللفظ فِي القرآن ، وهذا أول موارده ، وقال تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً} وقال: {فمن أظلم ممن كذب بآيات الله} {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها} إلى غير ذلك من الآيات.

ولما كان هذا الاستفهام معناه النفي كان خبراً ، ولما كان خبراً توهم بعض الناس أنه إذا أخذت هذه الآيات على ظواهرها سبق إلى ذهنه التناقض فيها ، لأنه قال المتأول فِي هذا: لا أحد أظلم ممن منع مساجد الله ، وقال فِي أخرى: لا أحد أظلم ممن افترى ، وفي أخرى: لا أحد أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها.

فتأول ذلك على أن خص كل واحد بمعنى صلته ، فكأنه قال: لا أحد من المانعين أظلم ممن منع مساجد الله ، ولا أحد من المفترين أظلم ممن افترى على الله ، وكذلك باقيها.

فإذا تخصصت بالصلات زال عنده التناقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت