فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 447

كرهت، كبيرة كانت أو صغيرة) [1] ، وهذا من مفهوم التقسيم في قوله صلى الله عليه وسلّم:

«الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن وأذنها صماتها» [2] ، إذ يفهم منه أن الولي أحق بالبكر فإذا زوجها كفؤ صح، فلو كانت أحق لما كان لتخصيص الثيب بذلك فائدة.

وللإمام أحمد في اعتبار رضى البكر البالغة رواية أخرى وهي أنه يعتبر رضاها [3] ، وكذا اختلف فيها علماء المذاهب على قولين [4] وذلك لتعارض الأدلة، واختلاف أوجه الترجيح.

7 -لو تيمم بغير التراب لم يصح، وهذا متفرع من قوله صلى الله عليه وسلّم:

«وترابها طهور» [5] ، فلو كان غير التراب طهورا لما خص التراب بالذكر، قال الخرقي: (ويضرب بيديه على الصعيد الطيب وهو التراب) [6] ، قال ابن قدامة: (وجملة ذلك أنه لا يجوز التيمم إلّا بتراب طاهر ذي غبار، لأن الله تعالى قال: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}

[المائدة: 6] ، قال ابن عباس: الصعيد تراب الحرث.

واختلف في ذلك العلماء نظرا لإطلاق الصعيد، ولأنه ورد مطلقا في حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلّم قال: أعطيت خمسا وفيه: «وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» [7] ، وعن الإمام أحمد رحمه الله رواية أخرى في السبخة والرمل أنه

(1) انظر: المغني 9/ 398.

(2) سبق تخريجه.

(3) المغني 9/ 398، و 399.

(4) بدائع الصنائع 2/ 241، والأم 5/ 1918.

(5) سبق تخريجه.

(6) المغني 1/ 325.

(7) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت