على مذهبهم في أن الكلام قائم في النفس [1] .
3 -ذهب أكثر المعتزلة وبعض الشافعية إلى أنه ليس نهيا عن ضده لا من طريق المعنى ولا من طريق اللفظ [2] .
الأدلة:
* واستدل علماء الحنابلة على أنه نهي عن ضده من طريق المعنى بما يلي:
1 -أن الأمر عندنا يقتضي الوجوب والفور وقد ثبت ذلك بالدليل، وإذا كان كذلك وجب أن يكون تركه محرما، وفعل ضده من تركه فوجب أن يكون فعل ضده منهي عنه، فدل ذلك على أن الأمر متضمن للنهي عن ضده [3] .
2 -أن المكلف لا يمكنه فعل المأمور به إلّا بترك ضده، فالأمر دال على النهي عن الضد من طريق التلازم، إذ يلزم من فعل المأمور به ترك ضده ومن فعل الضد ترك المأمور به [4] .
3 -لو لم يكن نهيا عن ضده لأدى ذلك إلى التناقض حيث أمرنا بالإيمان، فلو لم يكن نهيا عن ضده لكان الكافر غير منهي عن الكفر ولجاز أن يرد الأمر بضده وذلك تناقض والشرع منزه عنه [5] .
وقد استدل غيرهم من القائلين بذلك بنحوها وذكروا أدلة غيرها مما يفيد أن الأمر بالشيء يدل على النهي عن ضده [6] .
(1) المراجع السابقة.
(2) المعتمد 1/ 97، والإحكام 2/ 171، والبرهان 1/ 252.
(3) انظر: العدة 2/ 371، والواضح 1/ 111ب.
(4) انظر: التمهيد 1/ 330، والواضح 1/ 111ب.
(5) انظر: العدة 2/ 371، والتمهيد 1/ 331.
(6) انظر: هامش رقم (1) في الصفحة السابقة.