فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 447

واستدل الحنابلة والجمهور بما يلي:

1 -أن أهل اللغة سموا هذه الألفاظ نكرة، فلو كانت دالة على عموم الجنس لكانت معرفة.

2 -أنها لو كانت مفيدة للعموم لما كان هناك فرق بينها وبين ما دخلت عليه الألف واللام، وعندها لا معنى للألف واللام. وهذا مخالف لما ثبت عند أهل اللغة أنها تفيد التعريف والعموم، وعليه فألفاظ الجموع المنكرة لا تفيد العموم.

3 -أنه يوصف فيقال: رجال ثلاثة، أو رجال خمسة ونحو ذلك، مما يدل على مغايرة مدلوله وعدم عمومه. ولو قيل: أطعم رجالا فأطعم ثلاثة لعد متمثلا.

4 -ولأنه يوصف ب «ما» فيقال: أكرم رجالا ما. ولو أفاده العموم لما حسن ذلك، فلا يقال: أكرم الرجال ما.

واستدل المخالف بما يلي:

1 -أنه يصح الاستثناء فيه فنقول: جاء رجال إلّا زيد.

(أ) وأجيب عليه بعدم التسليم، فلا يصح الاستثناء، فإذا قال: كلم رجالا إلّا زيد، فمعناه: ليس زيد منهم، وإذا قال: كلم رجلا إلّا واحدا لم يصح، لأنه استثناء مجهول.

(ب) ولو سلمنا: فلأنه جمع استثني فرد منه، وتحمل على الثلاثة لا على الاستغراق.

2 -أن حمله على الاستغراق حمل له على جميع حقائقه، وذلك أولى من حمله على بعض حقائق.

والجواب عليه: بأن حمله على الثلاثة حمل على حقائقه ولا نسلم له أنه حقيقة في الاستغراق، ولا يصح أن تكون الدعوى دليلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت