فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 447

إما إيجابا أو ندبا أو إباحة، والنهي ضد ذلك [1] .

4 -قال أبو الخطاب: (إن الأمر بالعبادة يقتضي إشغال الذمة بفعلها متجردة عن النهي لأنه لا يجوز أن يكون المنهي عنه هو الذي ورد الأمر به، فإذا فعلها على الوجه المنهي فلم يأت بما أمر به على الوجه الذي أمر به، وإذا لم يأت بالعبادة بشروطها وقعت باطلة كمن أمر بالصلاة على طهارة فأتى بها على غير طهارة، لا تصح وتبقى في ذمته) [2] .

5 -قال ابن قدامة: (النهي عن الشيء يدل على تعلق المفسدة به أو بما يلازمه لأن الشارع حكيم لا ينهى عن المصالح إنما ينهى عن المفاسد، وفي القضاء بالفساد إعدام لها بأبلغ الطرق) [3] .

وأما الأحناف فقالوا: بأن النهي متعلق بالوصف لا بالأصل ولا يلزم من قبح الوصف قبح الأصل [4] .

أدلة القول الثاني:

* واستدل القائلون بأنه لا يقتضي الفساد بما يلي:

1 -أن فساد العبادة هو وجوب قضائها، والنهي إنما يدل على قبح المنهي عنه وعلى كراهية الناهي لها، وقبحها لا يقتضي وجوب قضائها لعلمنا بقبح أشياء كثيرة لا يلزم قضاؤها [5] .

والجواب: أن النهي يدل على المنع ومقتضى المنع عدم الإجزاء، إذ

(1) انظر الأدلة السابقة 2/ 439434، التمهيد 1/ 375371، وروضة الناظر ص 218.

(2) التمهيد 1/ 374.

(3) روضة الناظر ص 218.

(4) شرح المنار وحواشيه ص 275.

(5) المعتمد 1/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت