{لَاكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمََالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشََارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) }
[الواقعة: 5452] .
وذلك حيث لا يصلح لأن يكون شرطا وهو منحصر في ست حالات:
1 -أن يكون الجواب جملة اسمية مثل قوله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) } [الأنعام: 17] .
2 -أن يكون الجواب جملة فعلية فعلها جامد مثل قوله تعالى:
{إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مََالًا وَوَلَدًا (39) فَعَسى ََ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ}
[الكهف: 39، 40] .
3 -أن يكون الجواب جملة فعلية فعلها إنشائيا. مثل قوله تعالى:
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللََّهُ} [ال عمران: 31] .
4 -أن يكون الجواب جملة فعلية فعلها ماضيا لفظا ومعنا نحو قوله تعالى: {إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} [يوسف: 77] ، ونحو: {إِنْ كََانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكََاذِبِينَ (26) وَإِنْ كََانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصََّادِقِينَ (27) } [يوسف: 26، 27] ، وقوله تعالى: {وَمَنْ جََاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النََّارِ} [النمل: 90] ، فعبر عنه بذلك لتحقق وقوعه.
5 -أن تقترن بحرف استقبال مثل قوله تعالى: {مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللََّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] .
6 -أن تقترن بحرف له الصدر كقول الشاعر:
فإن أهلك فذي لهب لظاه ... علي تكاد تلتهب التهاب
ثالثا: أن تكون زائدة: وهي التي دخولها في الكلام يستوي مع
عدمها، واختلف أهل اللغة في ذلك. (فأنكر سيبويه(1) زيادتها، وأجاز الأخفش (2) زيادتها في الخبر مطلقا، وحكى «أخوك فوجد» ، وقيد الفراء والأعلم (3) وجماعة الجواز بكون الخبر أمرا أو نهيا، فالأمر مثل قول الشاعر: