اختارها ابن شاقلا وابن تيمية [1] .
استدل القاضي أبو يعلى للقول الأول الذي اختاره بعدة أدلة، منها:
(أن العرب تطلق الحكم في موضع، وتقيده في موضع، والمراد بالمطلق المقيد يدل عليه قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوََالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرََاتِ} [البقرة: 155] ، وكذلك قوله تعالى:
{وَالْحََافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحََافِظََاتِ وَالذََّاكِرِينَ اللََّهَ كَثِيرًا وَالذََّاكِرََاتِ}
[الأحزاب: 35] ، وتقديره والحافظات فروجهن والذاكرات الله كثيرا.
وكذلك قوله تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمََالِ قَعِيدٌ (17) } [ق: 17] ، وتقديره عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد.
وكذلك قول الشاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف [2]
يعني بما عندنا راضون.
وقال اخر:
وما أدري إذا يممت أرضا ... أريد الخير أيهما يليني [3]
يعني: أريد الخير وأتوقى الشر) [4] .
(1) المسودة ص 145، وانظر: العدة 2/ 638، والتمهيد 2/ 180.
(2) نسبه سيبويه في كتابه 1/ 3837، للشاعر قيس بن الخطيم ونسبه البغدادي في خزانة الأدب 4/ 283إلى عمرو بن امرىء القيس.
(3) البيت من قصيدة للشاعر المثقف العبدي ومطلعها: أفاطم قبل. خزانة الأدب 4/ 9، والشعر والشعراء 1/ 396.
(4) العدة 2/ 640، 641، 642.