فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 447

اختارها ابن شاقلا وابن تيمية [1] .

استدل القاضي أبو يعلى للقول الأول الذي اختاره بعدة أدلة، منها:

(أن العرب تطلق الحكم في موضع، وتقيده في موضع، والمراد بالمطلق المقيد يدل عليه قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوََالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرََاتِ} [البقرة: 155] ، وكذلك قوله تعالى:

{وَالْحََافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحََافِظََاتِ وَالذََّاكِرِينَ اللََّهَ كَثِيرًا وَالذََّاكِرََاتِ}

[الأحزاب: 35] ، وتقديره والحافظات فروجهن والذاكرات الله كثيرا.

وكذلك قوله تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمََالِ قَعِيدٌ (17) } [ق: 17] ، وتقديره عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد.

وكذلك قول الشاعر:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف [2]

يعني بما عندنا راضون.

وقال اخر:

وما أدري إذا يممت أرضا ... أريد الخير أيهما يليني [3]

يعني: أريد الخير وأتوقى الشر) [4] .

(1) المسودة ص 145، وانظر: العدة 2/ 638، والتمهيد 2/ 180.

(2) نسبه سيبويه في كتابه 1/ 3837، للشاعر قيس بن الخطيم ونسبه البغدادي في خزانة الأدب 4/ 283إلى عمرو بن امرىء القيس.

(3) البيت من قصيدة للشاعر المثقف العبدي ومطلعها: أفاطم قبل. خزانة الأدب 4/ 9، والشعر والشعراء 1/ 396.

(4) العدة 2/ 640، 641، 642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت