المبحث الخامس: الأمثلة الفقهية لتوارد مقيدات متنافرة على مطلق واحد.
تقرر فيما سبق أن المطلق لا يحمل على المقيد إذا اختلفا في الحكم والسبب بلا خلاف.
والأمثلة الفقهية على ذلك كثيرة منها:
1 -قطع يد السارق ورد مطلقا في قوله تعالى: {وَالسََّارِقُ وَالسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا} [المائدة: 38] ، لا يحمل على الأيدي في الوضوء حيث وردت مقيدة بالمرافق في قوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرََافِقِ} [المائدة: 6] لاختلافهما في الحكم والسبب.
2 -قضاء الصوم ورد مطلقا في قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيََّامٍ أُخَرَ}
[البقرة: 182] ، وقضاء الصلاة ورد مقيدا في قول الرسول صلى الله عليه وسلّم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» [1] ، ولا يحمل المطلق على المقيد.
(1) رواه أنس، وأخرجه البخاري 1/ 215 برقم 572، ومسلم 2/ 142.