القصاص بما ورد أن الأب لا يقتص منه بجنايته على ابنه [1] .
2 -أن خبر الاحاد حجة [2] ، فجاز أن يخصص به العموم كالمتواتر.
1 -القران الكريم قطعي الثبوت والدلالة، وكذلك السنّة المتواترة، وخبر الاحاد ظني فلا يصح أن يخصصهما، لكن بعد تخصيصهما أصبحا ظنيين فجاز تخصيصهما لتساويهما [3] . وحجة القول الثالث هي تلك من دون استثناء لما خص.
وردّ على ذلك بالمنع من شرط التساوي بين المخصّص والمخصّص، لأن التخصيص من البيان ولا يشترط فيه ذلك وسوف يأتي [4] .
ولأن براءة الذمة مقطوع بها وتترك بخبر الواحد فيجب به ما لم يكن واجبا من قبل، فكذلك هنا يجوز أن يخصص المقطوع بالمظنون، ويمنع أن تكون الدلالة فيه قطعية فيكون مساويا في الدلالة لخبر الاحاد وعلى فرض التسليم، فإن غاية هذا الدليل هو النفي. لكن قام الدليل الشرعي المثبت، والمثبت مقدم على النافي.
وأيضا، فإن العمل بالخاص في محل خصوصه لا يعارض العمل
(1) انظر: المغني 11/ 483.
(2) لم يخالف في حجية خبر الاحاد إلّا الروافض وطائفة، أما جمهور علماء الأمة فهو حجة عندهم. انظر: الإحكام 2/ 51، ومسلم الثبوت وشرحه 2/ 131، وأصول مذهب الإمام أحمد ص 260.
(3) مسلم الثبوت وشرحه 1/ 349، وقولهم: والدلالة بناء على ما سبق في دلالة العام بين القطعية والظنية.
(4) انظر: ص 364.