فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 447

وخالف في ذلك بعض أهل الظاهر [1] وابن حامد ومن وافقه من الأصحاب [2] ، وقالوا: ليس فيه مجاز بل كله حقيقة حكى الفخر إسماعيل أنه رواية للإمام أحمد [3] .

* وقد فصل القاضي وأبو الخطاب في الاستدلال ومناقشة أدلة المخالفين:

والأدلة التي استدلوا بها على وقوعه هي:

1 -أن القران عربي بلغة العرب، وقد وجدنا أن لغة العرب يدخلها المجاز، فلزم أن يجوز ذلك في كلام الله تعالى.

2 -أن استعمال اللفظ في غير ما وضع له موجود في القران، وهذا هو المجاز. وقد أتى بالزيادة، أو بالنقص، أو بالاستعارة، أو بالتقديم والتأخير.

فالزيادة، كقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] .

قال أبو الخطاب: (فهذه كاف زائدة لا يحتاج إليها) [4] . وكقوله تعالى:

{تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهََارُ} [البقرة: 25] ، وتقديره: تجري تحتها. وأما النقصان، فمثل قوله تعالى: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ، وقوله:

{وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [البقرة: 93] .

(1) الإحكام لابن حزم 1/ 413، والمسودة ص 165، وذكر أنه مذهب بعض الشيعة.

(2) المختصر 45/ 46، والمسودة ص 165، وبين أنه مذهب أبي الحسن التميمي والخرزي.

(3) شرح الكوكب 1/ 192.

(4) التمهيد 1/ 81، وهذا ليس على إطلاقه، بل المراد من حيث أن الكاف للتشبيه ومثل للتشبيه وإلّا فإنها لا تخلو من دلالة، فمن المعلوم أن زيادة المبنى تدل على زيادة في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت