(وفي حكم هذه المسألة للأصحاب أربعة أوجه:
أولها: سلوك الزيادة ويصير التقدير: (إن حضتما فأنتما طالقتان) .
فإذا طعنتا في الحيض طلقتا. وهذا قول القاضي أبي يعلى.
والثاني: سلوك النقص، وهو الإضمار، فلا تطلق واحدة منهما حتى تحيض كل واحدة منهما حيضة واحدة، ويكون التقدير: (إن حاضت كل واحدة منكما حيضة واحدة فأنتما طالقتان) . نظيره قوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمََانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] ، أي: اجلدوا كل واحد منهم ثمانين جلدة. وهو اختيار صاحب المغني.
والثالث: تطلقان بحيضة إحداهما لأنه لما تعذر وجود الفعل منهما وجبت إضافته إلى إحداهما، كقوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجََانُ (22) }
[الرحمن: 22] وإنما يخرج من أحدهما.
والرابع: لا تطلقان بحال، بناء على أنه لا يقع الطلاق المعلق على المستحيل) [1] .
المجاز واقع في القران الكريم عند الأكثر [2] ، وقد نص عليه الإمام أحمد حيث قال في قوله تعالى: {إِنََّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15) } [الشعراء: 15] :
(هذا في مجاز اللغة، يقول الرجل: إنا سنجري عليك رزقك، إنا سنفعل بك خيرا) [3] .
(1) القواعد والفوائد الأصولية ص 124، و 125، وشرح الكوكب 1/ 196، و 197.
(2) التمهيد 1/ 80، و 2/ 265، وروضة الناظر ص 64، والمختصر ص 45.
(3) العدة 2/ 695.