فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 447

بأمر اخر، وهو مذهب أكثر العلماء والمحققين [1] ، واختاره أبو الخطاب [2]

وابن عقيل، وابن تيمية [3] وأكثر الأصحاب [4] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

واستدل القاضي وابن قدامة بالأدلة الاتية:

1 -الأصل ثبوته في ذمته، فلا تبرأ منه إلّا بأداء أو إبراء كما في حقوق الادميين، فمن زعم إسقاطه بخروج الوقت فعليه الدليل [5] .

وأجيب عليه: أنه لا خلاف في ثبوته في ذمته. لكنه ثابت في وقت محدد، فلما ترك الأداء فيه بقي عليه الإثم. فلا يبرأ منه إلّا بدليل يدل على صحة الفعل بعده، وذلك هو الأحوط لبراءة الذمة.

2 -أنه لو سقط بفوات وقته لسقط المأثم بفوات الوقت كما يسقط الوجوب، ولما لم يسقط المأثم فكذلك الوجوب.

وأجيب عليه: بأنه لا تلازم بين المأثم والوجوب، فالقصاص يجب على الإمام إقامته على القاتل وقد يعفو عنه الولي ويبقى الإثم على القاتل.

ولو تاب القاتل لم يسقط عنه القصاص فلا تلازم بينهما ومن أفطر في يوم من رمضان عامدا من دون عذر لم يبرأ من الإثم ولو صام الدهر كله مع وجوب قضائه عليه. ومن تولى يوم الزحف لم يبرأ من الإثم ولم يجب عليه شيء، ولا تكون البراءة من الإثم في كل ما ذكرنا إلّا بفضل الله وغفرانه والله يحب التوابين ويحب المتطهرين.

(1) البرهان 1/ 265، والمستصفى 2/ 11، وإرشاد الفحول ص 106، والإحكام للامدي 2/ 179.

(2) التمهيد 1/ 252.

(3) الواضح 1/ 285284، والمسودة ص 27.

(4) المختصر في أصول الفقه ص 102.

(5) العدة 1/ 294، والروضة ص 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت