فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 447

ومثاله قول الشاعر:

ألم تسأل الربع القواء فينطق ... وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق

أي: فهو ينطق، إذ لو كانت للعطف لجزم ما بعدها، ولو كانت للسببية لنصب، ولكن ابن هشام ضعف ذلك وحمله على العطف وأنه من عطف الجمل [1] .

المطلب الرابع: اثارها الفقهية:

يتفرع عليها مسائل عدة منها: قال ابن اللحام [2] :

1(إذا قال لزوجته: إن قمت فقعدت فأنت طالق. لم تطلق إلّا بهما مرتبين كما ذكر، جزم به جمهور الأصحاب. وذكر بعض المتأخرين أن بعض الأصحاب حكى رواية أن الفاء وثم كالواو في هذه المسألة فحينئذ يقع الطلاق بالشرطين كيف وجد على هذه الرواية.

ويتخرج لنا رواية أنها تطلق بوجود أحدهما لو قلنا بالترتيب بناء على أن الطلاق إذا كان معلقا على شرطين أنها تطلق بوجود أحدهما) [3] .

2 -لو قال: رميت طيرا فأصبت الرجل لكان إقرار منه بالجناية، فإن مات المصاب فهو إقرار منه بالقتل، وإن لم يمت فهو إقرار بالجراح خطأ.

(1) مغني اللبيب 1/ 168.

(2) هو علي بن محمد بن علي البعلي الدمشقي، أبو الحسن المعروف بابن اللحام، أصولي فقيه، تلقّى من ابن رجب. وعاصر ابن مفلح وابن منجا، شهد له بالفضل وحسن المعاشرة، له مصنفات، توفي سنة ثلاثة وثمانمائة، وقيل غير ذلك. انظر:

المقصد الأرشد 2/ 237، ومقدمة المختصر.

(3) القواعد والفوائد الأصولية ص 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت