إذا اتحدا في الحكم والسبب فيحمل المطلق على المقيد كما تبين لك.
والأمثلة على ذلك:
أن عقد النكاح (لا ينعقد إلّا بشهادة مسلمين، سواء كان الزوجان مسلمين أو الزوج وحده، وهو قول الشافعي، وقال أبو حنيفة: إذا كانت المرأة ذمية صح بشهادة ذميين، قال أبو الخطاب: ويتخرج لنا مثل ذلك مبنيّا على الرواية التي تقول بقبول شهادة بعض أهل الذمة على بعض، ولنا قوله عليه السلام: «لا نكاح إلّا بولي وشاهدي عدل» [1] ، ولأنه نكاح مسلم فلم ينعقد بشهادة ذميين كنكاح المسلمين) [2] .
فقوله صلى الله عليه وسلّم في هذه الرواية: «وشاهدي عدل» ، مقيد للرواية المطلقة:
(1) رواه ابن مسعود وابن عمر وعائشة، وأخرجه الدارقطني 3/ 226225، وفي بعض طرقه ضعف.
(2) المغني 9/ 348.