فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 447

فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» ، وأمر سودة أن تحجب عنه، لكن ذكر عن أبي حنيفة إخراج ولد الأمة من عمومه بالاجتهاد مخالفا في ذلك للأكثر [1] .

ولما أخر الحكم إلى حصوله، إذ لا فائدة من ذلك إلّا قصر الحكم عليه.

ورد بأن له فوائد منها أن صورة السبب لا تخرج عنه، ولأن ذلك أوقع في تربية المؤمنين وأثبت للحكم في قلوبهم، قال تعالى: {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤََادَكَ} [الفرقان: 32] الاية.

* وقد أثبتنا بالدليل عدم قصر الصحابة رضي الله عنهم وهم الرواة العام على سببه بل احتجوا بعمومه [2] . وعليه، فإن الراجح مذهب الجمهور لقوة أدلتهم وسلامتها وضعف أدلة المخالفين.

المطلب الثاني: اثارها الفقهية:

هذه المسألة مثل التي قبلها في الشأن، لكثرة الايات العامة الواردة على أسباب خاصة وكذلك الأحاديث الشريفة، فهل يترك المخالفون دلالة اللفظ فيها على العموم ليسلكوا في الاحتجاج على الحكم طريق القياس أو غيره من أدلة الاجتهاد؟!

ومن اثار الخلاف فيها:

1 -إذا سألته إحدى نسائه الطلاق فقال: نسائي طوالق.

(1) انظر: تيسير التحرير 1/ 265، حيث حرر هذه المسألة وبين الوجه فيها، وانظر:

مختصر المنتهى 2/ 111110، وشرح الكوكب 3/ 187.

(2) انظر: ص 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت