فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 447

يجلد العبد في حد القذف نصف حد الحر بالإجماع [1] ، وهذا مخصص لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنََاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدََاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمََانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] .

وذكر ابن قدامة مخالفة بعض التابعين منهم عمر بن عبد العزيز في ذلك، ثم قال: (والصحيح الأول للإجماع المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم، ولأنه حد يتبعض فكان العبد فيه على النصف من الحر كحد الزنا، وهذا يخصص عموم الاية) [2] .

المطلب الحادي عشر: التخصيص بقول الصحابي:

يجوز تخصيص العموم بقول الصحابي إذا لم يكن له مخالف عند الحنابلة [3] بناء على الرواية التي تعتبره حجة مقدما على القياس [4] ، وهو قول الأحناف وبعض الشافعية [5] .

قال القاضي: (يجوز تخصيص العموم بقول الصحابي إذا لم يظهر خلافه، وكذلك تفسير الاية المحتملة، وهذا على الرواية التي تجعل قوله حجة مقدما على القياس، وقد نصّ على هذا في رواية صالح وأبي الحارث في الاية إذا جاءت تحتمل أن تكون عامة، وتحتمل أن تكون خاصة، نظرت ما عملت عليه السنّة، فإن لم يكن فعن الصحابة، وإن كانوا على قولين أخذ

(1) مراتب الإجماع لابن حزم ص 134.

(2) المغني 12/ 388.

(3) العدة 2/ 579، والتمهيد 2/ 119، والمسودة ص 127، وشرح مختصر الروضة 2/ 571.

(4) راجع حجية قول الصحابي. أصول مذهب الإمام أحمد ص 402392.

(5) العدة 2/ 579.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت