ومن قال: له مائة إلّا تسعون ما كان متكلما بالعربية، بل كلامه منكر عند أهل اللغة.
2 -أن الاستثناء وضع للاختصار وذلك غير متحقق في استثناء الأكثر، بل فيه تطويل ظاهر لا تدعو له حاجة فعد لغوا.
يترتب عليه اثار فقهية، منها:
1 -قال الخرقي: (من أقر بشيء واستثنى منه الكثير، وهو أكثر من النصف أخذ بالكل وكان استثناؤه باطلا) [1] .
2 -وقال أيضا: (من أقر بعشرة دراهم وسكت سكوتا يمكنه الكلام فيه، ثم قال: زيوفا أو صفارا أو إلى شهر، كانت عشرة وافية جياد حالّة) [2] .
المطلب الثالث: التخصيص بالشرط:
يصح التخصيص بالشرط [3] ، مثل قولك: أكرم الطلاب إن اجتهدوا وعبيدي أحرار إن أسلموا، ونحو ذلك فهو المراد هنا. ومنه قوله تعالى:
{يََا أَيُّهَا الَّذِينَ امَنُوا لََا تَتَّخِذُوا ابََاءَكُمْ وَإِخْوََانَكُمْ أَوْلِيََاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمََانِ} [التوبة: 23] ، فالشرط خصص عموم النهي. وقوله تعالى:
{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبََاتُ وَطَعََامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعََامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنََاتُ مِنَ الْمُؤْمِنََاتِ وَالْمُحْصَنََاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذََا اتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [المائدة: 5] ، فخصص حلهن بدفع المهور لهن.
(1) المغني شرح مختصر الخرقي 7/ 292.
(2) المغني شرح مختصر الخرقي 7/ 282.
(3) التمهيد 2/ 7271، وروضة الناظر ص 259، وشرح الكوكب ص 3، ومختصر المنتهى وشرح تنقيح الفصول ص 259، والإحكام للامدي 2/ 309.