فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 447

وقد ناقش الطوفي أدلتهم ودفعها ثم قال:

(نعم هذا المفهوم ضعيف جدّا، فلذلك ألغاه الخصم عن درجة الاعتبار) .

وبين أن سبب ضعفه ضعف ظهور التعليل فيه، لكن ضعفه لا يدل على إلغائه بالكلية. لأن ضعفه بالإضافة إلى ما هو أقوى منه أما هو في نفسه فيصلح للعمل [1] .

ويتفرع على مفهوم المخالفة مسائل فقهية كثيرة، منها:

1 -قال ابن قدامة: (ليس للمسلم وإن كان عبدا أن يتزوج أمة كتابية لأن الله تعالى قال: {مِنْ فَتَيََاتِكُمُ الْمُؤْمِنََاتِ} [النساء: 25] ، هذا ظاهر مذهب أحمد رواه عنه جماعة وهو قول عدد من أئمة الإسلام [2] . وهذا متفرع من مفهوم الصفة في الاية حيث دلت الاية بمنطوقها على تخصيص الإباحة بالمؤمنات منهن وبمفهومها على تحريم غير المؤمنات.

وذهب الأحناف إلى جواز نكاحها [3] بناء على مذهبهم في عدم حجية مفهوم الصفة، وقد رد الخلال ما نقل عن أحمد في إباحة ذلك [4] ، وبين أن مذهبه أنها لا تحل له.

2 -لا يجوز للحر القادر على مهر الحرة أن يتزوج أمة مسلمة، ولا يجوز أيضا لغير القادر الذي لم يخش العنت. قال ابن قدامة:

(1) المغني 9/ 554، تحقيق عبد الله التركي ود. عبد الفتاح الحلو، والأم 5/ 9، ومنهم الحسن والزهري ومكحول ومالك، والشافعي والثوري والأوزاعي وإسحاق.

(2) بدائع الصنائع 2/ 270.

(3) المغني 9/ 554.

(4) انظر: المغني 9/ 555.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت