والدليل على شمول العام لهم:
أن اللفظ في أصل الوضع يشملهم ولا مانع في الشرع يخرجهم عن هذا الأصل، وهم في الشرع مكلفون، ولا ينهض دليل سليم للمنكرين لأنهم إن أنكروا تناول اللفظ لهم في اللغة فتلك مكابرة، وإن زعموا أن الرق أخرجهم فذلك باطل بالإجماع على أنهم مكلفون، وإن قالوا لأنه وردت أحكام تخصهم، فذلك لورود ما أفاد التخصيص، والكلام هنا عن الصيغة المطلقة فهو خارج عن المسألة، ولا دلالة فيه على ما ذهبوا إليه.
يترتب عليها اثار فقهية كثيرة، فجميع أحكام الشرع تجري في حقهم سوى ما استثنوا فيها، ومن تلك الاثار:
1(قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية إسماعيل بن سعيد: تجوز شهادة المملوك إذا كان عدلا لأن الله تعالى يقول: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدََاءِ}
[البقرة: 282] ، وقال: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] ) [1] .
2 -إذا خالعت الأمة زوجها صح الخلع لعموم قوله تعالى: {فَلََا جُنََاحَ عَلَيْهِمََا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] ، سواء كان ذلك بأذن سيدها أم لا [2] .
(1) العدة 2/ 248.
(2) المغني 10/ 305.