فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 447

إذا اختلف حكم المطلق عن المقيد واتحد سببهما فلا يحمل المطلق على المقيد بل يبقى المطلق على إطلاقه فلا تأثير للمقيد عليه عند الحنابلة كالمسألة السابقة، ولكن ذكر ابن اللحام أنه يشكل على ذلك إحدى الروايتين عن أحمد: (أنه يحرم وطء المظاهر منها قبل التكفير بالإطعام) ، واحتج القاضي في تعليقه لهذه الرواية بحمل المطلق على المقيد، وهذا مخالف لما قرروه من أن اختلاف الحكم مانع من الحمل وإن اتحد السبب [1] .

وعندي أن هذا الإشكال غير واقع لأنه ليس من هذا الباب. بل إن من شرط حل وطء المظاهر منها أن يأتي بالكفارة أو لا يجزىء في الكفارة ما ذكر في الاية الكريمة، من العتق، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.

والدليل على هذا ما رواه ابن عباس: (أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلّم فقال:

يا رسول الله، إني تظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفّر، فقال: ما حملك على ذلك يرحمك الله، قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، قال:

(1) القواعد والفوائد الأصولية ص 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت