المخالفة لا يحتج به مطلقا وهو مذهب ابن حزم ومن وافقه من الظاهرية [1] ، وحكاه أبو إسحاق الشيرازي في شرح اللمع عن القفال الشاشي وأبي حامد المروزي [2] ، وسوف نبين الأدلة ونفصل الأقوال في كل قسم من أقسامه [3] .
أما نص الإمام أحمد رحمه الله على حجيته، فقد قال القاضي أبو يعلى: (قد نص الإمام على هذا في مواضع:
فقال في رواية صالح: «لا وصية لوارث» [4] ، دليل أن الوصية لمن لا يرث.
وقال رضي الله عنه في رواية إسحاق بن إبراهيم: لا يحل للمسلمة أن تكشف عن رأسها عند نساء أهل الذمة لأن الله تعالى يقول: {أَوْ نِسََائِهِنَّ}
[النور: 31] ، وذكر [5] عنه نصوصا عدة على أن مفهوم المخالفة حجة وهو مذهب الأصحاب، ولم ينقل عنهم خلاف في ذلك إلّا أبا الحسن التميمي في مفهوم الصفة حيث اختار أنه غير حجة [6] .
حدد الجمهور شروطا لحجية مفهوم المخالفة، فإذا تخلف واحد منها فلا دلالة فيه على الحكم المخالف في محل السكوت، وإليك بيانها:
(1) الأحكام لابن حزم 2/ 887.
(2) البحر المحيط ص 151، وإرشاد الفحول ص 179، ولم أجده في أصول الشاشي المطبوع، فلعله في غيره.
(3) انظر ذلك من: صفحة 392 إلى 399.
(4) رواه أبو أمامة. أخرجه أبو داود 3/ 291، والترمذي 4/ 378.
(5) العدة 2/ 450449 وما بعدها.
(6) التمهيد 2/ 207، وروضة الناظر ص 274، والمسودة ص 360.