(أ) بأن الاستثناء بيان بأن المستثنى غير داخل فيما دخلت فيه بقية
أقسام الجنس، ولولا الاستثناء لكان داخلا في العموم، فإذا سميتم ذلك نقضا فإنه لا يضر فهو مستغرق لما سوى المستثنى.
(ب) بأن الكلام هنا عن المجرد عن قرينة والاستثناء قرينة تفيد عدم عمومه للمستثنى، وبهذا يتبين بطلان شبه القائلين [1] بالوقف.
1 -أن أقل الجمع ثلاثة متيقن فوجب الحمل عليه.
والجواب عليه: بأن الواحد متيقن والاثنين متيقن فوجب أن تحمله عليها.
2 -بأن استعمال ألفاظ العموم في الخصوص هو الغالب فوجب الحمل عليه.
والجواب عليه: بأن الاختصاص بالثلاثة ليس غالبا، وبأن البحث هنا في الصيغة المجردة، وما ذكر قد حفت بها قرائن تفيد الخصوص فليست من محل الخلاف [2] .
واستدل من فرّق بين الأوامر والأخبار:
بأن الأوامر تكليف فلو لم يعرف المراد بها لأدى إلى القول بتكليف ما لا يطاق، أما الخبر والوعد والوعيد ونحوها فليس كذلك [3] .
والجواب عليه: بأن الصحابة رضي الله عنهم وهم أهل اللغة لم يفرقوا بين الأمر والخبر في العموم، وبأن الخبر له فائدة كما أن للأمر فائدة.
(1) راجع: المعتمد 1/ 216207، والعدة 2/ 508504، والتمهيد 2/ 26 39، والمستصفى 2/ 5037.
(2) راجع: العدة 2/ 511، والتمهيد 2/ 4340.
(3) راجع: العدة 2/ 512، والتمهيد 2/ 4443.