فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 447

والسنّة، قال القاضي: (يجوز تخصيص العموم بأفعال النبي صلى الله عليه وسلّم) [1] . وقال أبو الخطاب: (يجوز تخصيص العموم من الكتاب والسنّة بفعل الرسول صلى الله عليه وسلّم) .

قال أحمد في رواية صالح: {وَلََا تَقْرَبُوهُنَّ حَتََّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] ، لما قالت عائشة وميمونة: (كانت إحدانا إذا حاضت اتزرت ودخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم في شعاره) [2] ، دل على أنه أراد الجماع. فخص العموم بفعل الرسول صلى الله عليه وسلّم، وبه قال أكثرهم) [3] .

وقال الكرخي: لا يجوز تخصيص العموم به [4] .

والراجح مذهب الجمهور للأدلة التالية:

1 -أن فعل النبي صلى الله عليه وسلّم حجة فجاز تخصيص العموم به كالتخصيص بقوله صلى الله عليه وسلّم.

2 -أن النبي صلى الله عليه وسلّم وأمته في أحكام الشرع سواء إلّا ما قام الدليل على خصوصيته به. ولذا، سارع الصحابة رضي الله عنهم إلى الاقتداء به ولم يتوقفوا.

3 -أن البيان بالفعل جائز، والتخصيص من البيان.

المطلب الثامن: اثاره الفقهية: يترتب عليه اثار فقهية منها:

1 -ذكر أبو الخطاب [5] : أن رجم الزاني المحصن ثابت بفعل

(1) العدة 2/ 573.

(2) روى حديثهما بغير هذا اللفظ: البخاري 1/ 115 برقم 296، و 297، ومسلم 1/ 167.

(3) التمهيد 2/ 116.

(4) التمهيد 2/ 116، والإحكام للامدي 2/ 329.

(5) التمهيد 2/ 116، وكذا مثل الطوفي له. انظر: شرح مختصر الروضة 2/ 570.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت