على الجميع لا يجوز وليس هناك لفظ يقتضي العموم) [1] .
ولا أدري ما سبب خطأ ابن تيمية في نقله عن الشيرازي واضطرابه في النقل عن الشافعية، وهل ذلك منه أم من النساخ؟
القول الثاني:
عدم صحة اتصاف المضمرات بالعموم
قال أكثر الشافعية والأحناف: لا يصح ادعاء العموم في المضمرات [2] ، ويعبرون عنه بقولهم المقتضى لا عموم له [3] . بل يحمل على الجزاء الذي يتحقق به صدق الكلام وصحته، وهذا غير معين لنا فهو مجمل يجب التوقف فيه حتى يتبين لنا بدليل من أدلة البيان.
قال الغزالي: (المقتضى لا عموم له) [4] . وقال الامدي: (المقتضى وهو ما أضمر ضرورة صدق المتكلم لا عموم له) [5] .
أن النصوص المذكورة تدل على ذلك حيث أن الأمور الواردة فيها الخطأ والنسيان والنكاح وغيرها مما سبق، لا يمكن رفعها ولا نفيها بعد وقوعها، مما يدل على أن المراد عموم ما يتعلق بها من الحكم والإثم والصحة والكمال [6] .
(1) اللمع ص 30.
(2) انظر: المستصفى 2/ 61، والإحكام للامدي 2/ 249، واللمع ص 30، وتيسير التحرير 1/ 242.
(3) ضبطت كلمة المقتضى بفتح الضاد اسم مفعول، وضبطت بكسرها اسم فاعل، والأول هو المراد هنا على الصحيح. انظر: شرح الكوكب 3/ 199، وحاشية البناني على شرح المحلى على جمع الجوامع 1/ 402، و 424.
(4) المستصفى 2/ 61.
(5) الإحكام للامدي 2/ 249.
(6) انظر: العدة 2/ 517، وشرح الكوكب 3/ 199198.