والأمر فيها عند الأكثر للندب. قال ابن قدامة: (إذا سأل العبد سيده المكاتبة استحب له إجابته إذا علم فيه خيرا ولم يجب ذلك في ظاهر المذهب وهو قول عامة أهل العلم) [1] .
يصح تخصيص العموم بالصفة [2] ، مثل قوله تعالى: {مِنْ فَتَيََاتِكُمُ الْمُؤْمِنََاتِ} [النساء: 25] ، فالعموم في فتياتكم مخصص بصفة المؤمنات وتشمل هنا النعت والحال وعطف البيان.
والتخصيص بها مرتبط بحجيتها في باب المفهوم وشروط اعتبارها [3] ، ومنه أن تكون خرجت مخرج الغالب.
المطلب السادس: اثاره الفقهية:
سنذكر أثرا من اثاره، لأن المزيد سيأتي في باب المفهوم.
قال الله تعالى في المحرمات من النساء: {وَرَبََائِبُكُمُ اللََّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ اللََّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلََا جُنََاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلََائِلُ أَبْنََائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلََابِكُمْ}
[النساء: 23] ، فتحريم الربيبة مخصص بالدخول بأمها، وتحريم زوجات الأبناء مخصص بأبناء الأصلاب لا أبناء التبني حيث أبطل الإسلام أحكام التبني.
(1) المغني 14/ 442.
(2) التمهيد 2/ 7170، وشرح الكوكب 3/ 347، والإحكام 2/ 312، ومختصر المنتهى 2/ 146.
(3) انظر: ص 392.