إذا اتحد حكم المطلق مع المقيد واختلف سببهما، فللعلماء في ذلك
ثلاثة أقوال:
القول الأول: يحمل المطلق فيه على المقيد من طريق اللغة
، وهو مذهب الشافعية [1] ، ورواية عن الإمام أحمد اختارها القاضي أبو يعلى [2] .
القول الثاني: يحمل المطلق فيه على المقيد من طريق القياس
، فإذا سلمت علة القياس بينهما صح قياسه وإلّا فلا يحمل عليه. وهو مذهب أكثر الشافعية [3] ، وقال به أبو الحسين البصري [4] واختاره أبو الخطاب [5] .
القول الثالث: لا يحمل المطلق على المقيد بل يعمل بالمطلق
على إطلاقه، وهو مذهب الأحناف [6] وأكثر المالكية [7] ورواية عن الإمام أحمد
(1) المحصول ج 1 ق 3 ص 181180.
(2) العدة 2/ 638، والتمهيد 2/ 181180.
(3) المحصول ج 1 ق 3 ص 218، والمستصفى 2/ 186.
(4) المعتمد 1/ 313، والتمهيد 2/ 181.
(5) التمهيد 2/ 181.
(6) شرح المنار ص 186، وكشف الأسرار 2/ 287.
(7) الإشارات ص 42، وشرح تنقيح الفصول ص 267، ونشر البنود 1/ 68.