، بل يكون صحيحا في ذاته، وأما الصفة فهي فاسدة، ويفرقون بين الباطل والفاسد [1] .
فيهما [2] .
[3] ، وذكر ابن قدامة عن قوم وذكر منهم أبو حنيفة أنه يقتضي الصحة [4] . ولكن لم أجد ذلك مرويا عن أبي حنيفة في كتب الأحناف، فالنسبة غير محققة.
الأدلة:
أدلة القول الأول:
أما القول الأول، فروي عن الإمام أحمد روايات عدة تدل على أن النهي عنده يقتضي الفساد. قال القاضي: (قال أحمد رضي الله عنه في رواية أبي القاسم إسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي في الشغار: يفرق بينهما لأن النبي صلى الله عليه وسلّم قد نهى عنه [5] . وقال: أرأيت لو تزوج امرأة أبيه أليس قال الله تعالى: {وَلََا تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ ابََاؤُكُمْ مِنَ النِّسََاءِ} [النساء: 22] .
وقال رضي الله عنه في رواية أبي طالب وقد سئل عن بيع الباقلا قبل أن تحمل هو رد، فقال: (نهى النبي صلى الله عليه وسلّم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها) [6] ، هذا بيع فاسد) [7] .
(1) شرح المنار وحواشيه ص 266.
(2) البرهان 1/ 283، والتمهيد 1/ 269.
(3) المعتمد 1/ 171.
(4) روضة الناظر ص 217.
(5) رواه ابن عمر، أخرجه البخاري 5/ 1966، 4822، ومسلم 4/ 139.
(6) رواه ابن عمر. البخاري 2/ 766، ومسلم 5/ 11.
(7) العدة 2/ 433432.