فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 447

2 -إحياء الأرض الموات سبيل إلى تملكها لقوله صلى الله عليه وسلّم: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» [1] ، فاللام تدل على التمليك، ولا فرق بين المسلم والذمي في الإحياء نص عليه أحمد [2] لعموم النص، ولأنه جهة من جهات التمليك، فاشترك فيها المسلم والذمي كسائر جهات التمليك.

3 -إذا قال: لزيد عندي ألف ديا نار قرضا، لكني رددتها إليه أو وهبها لي. فيثبت إقراره بالحق لزيد، لكن براءة ذمته من هذا الحق لا تثبت إلّا ببينة لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان.

4 -إذا وقف بستانا وقال: ريعه لتجهيز المجاهدين في سبيل الله أو لكفالة المجاهدين في أهليهم، فإن ذلك يفيد الاختصاص فلا يصرف في غيره.

5 -إذا أقسم بأن لا يأمر ابنه ولا ينهاه، ثم قال له: لتذهب بأختك إلى الطبيب فإنه يحنث لأن قوله: لتذهب، صيغة أمر. وسوف يأتي البيان بأنها لا تصرف عنه إلى غيره من المعاني إلّا بقرينة.

المطلب الحادي عشر:(من):

(من) تستعمل للدلالة على أحد المعاني الاتية:

1 -ابتداء الغاية:

مثل قولك: سافرت من الرياض إلى مكة، وهي حقيقة فيه، ومجاز في غيره من المعاني عند أصحابنا وأكثر النحاة [3] .

(1) رواه سعيد بن زيد، أخرجه أبو داود 3/ 454453، والترمذي عن جابر بن عبد الله 3/ 664، وقال: حديث حسن صحيح.

(2) المغني 5/ 566.

(3) شرح الكوكب 1/ 241، والمختصر ص 52، ومغني اللبيب 1/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت